علي بن تاج الدين السنجاري

338

منائح الكرم

نهب القنفذة وأخذ ما فيها من الأموال . ثم إن الشريف سعد نزل وادي بين « 1 » ، فاستعان منه بأخذ حبوبها ، يطعمها القبائل الذين معه . ثم عاد إلى قوس الغزيري ، وأخذ أموال بعض التجار ، وبعض قوافل . ثم عاد إلى محمد بن عبد الكريم ، وأخذوا جميع أولئك القبائل معهما - من كل فاتك خائن لا يعرف الدين ، ولا يؤمن بيوم اليقين - لأن الشريف عبد الكريم كان قد بعث إليهم السيد عبد اللّه بن سعيد بن شنبر فدعاهم إلى المبايعة ، وأخذ عليهم المواثيق والعهود ، في رفض المخادعة ، وكسى مشايخهم الجوخ « 2 » ، وفرق عليهم من النقود ما أرضاهم ، فدخلوا تحت طاعته وهم مضمرون الغدر والخيانة . ثم لما وصل إليهم الشريف سعد والسيد محمد بن عبد الكريم ، نقضوا العهود مع باريهم ، فاستحقوا ما أصابهم من قتلهم ، وخراب أراضيهم . فلما بلغ ذلك الشريف عبد الكريم ، جهز إلى القنفذة من طريق

--> - فيما يعرف بسراة الأزد . تقع ديار غامد في السراة على مسافة 215 كيلا جنوب الطائف . البلادي - معجم قبائل الحجاز 3 / 356 - 357 ، أحمد السباعي - تاريخ مكة 2 / 405 حاشية ( 2 ) . ( 1 ) البيني في اللغة : قطعة من الأرض بمقدار مد البصر ، وهي هنا موضع قرب نجران . ياقوت الحموي - معجم البلدان 1 / 535 . ( 2 ) الجوخ : ويجمع على أجواخ ، بالتركية جوقة نسيج من صوف صفيق يكتسى به . رينهارت دوزي - تكملة المعاجم العربية 2 / 328 ، البستاني - محيط المحيط 1 / 40 .